طفل صومالي يفقد القدرة على المشي بعد غارة أمريكية ويحتاج عملية عاجلة لإنقاذه

كشف تحقيق لصحيفة الغارديان عن مأساة إنسانية يعيشها طفل صومالي يبلغ من العمر سبع سنوات، أصيب بشظايا خلال غارة جوية أمريكية استهدفت بلدة جمامي في جنوب الصومال، ما أدى إلى إصابات خطيرة تهدد قدرته على المشي ما لم يخضع لعملية جراحية عاجلة.

وبحسب التحقيق الذي أعدّه مراسلا الصحيفة في مقديشو، فإن الطفل عبدالقادر صلاح أُصيب بشظايا في الظهر والفخذ أثناء غارة جوية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا، بينهم عدد من الأطفال، في نوفمبر 2025.

وتشير عائلة الطفل إلى أنه يعاني من وجود شظايا معدنية مستقرة بالقرب من مفصل الورك، وهو ما حذّر الأطباء من أنه قد يؤدي إلى إعاقة دائمة إذا لم يتم استخراجها عبر عملية جراحية عاجلة تُقدّر تكلفتها بنحو 750 جنيهًا إسترلينيًا ( حوالي 950 إلى 970 دولار أمريكي تقريبًا.)، وهو مبلغ يفوق قدرة الأسرة الفقيرة.

وتوضح والدة الطفل أنها تنقلت مع أبنائها المصابين عبر مناطق ريفية ثم إلى العاصمة مقديشو بحثًا عن العلاج، لكنها واجهت صعوبات كبيرة في توفير تكاليف السفر والإقامة، إضافة إلى عدم قدرتها على تحمل نفقات العملية الجراحية الضرورية.

وبحسب التقرير، فإن الغارة التي وقعت في منطقة جمامي، والتي كانت تستهدف عناصر من حركة الشباب المجاهدين بحسب الرواية الأمريكية، أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال، فيما تؤكد شهادات محلية أن القصف جاء من طائرات مسيّرة كانت تحلق فوق المنطقة السكانية قبل تنفيذ الهجوم.

ويشير التحقيق إلى أن السلطات الأمريكية لم تعترف بسقوط مدنيين في العملية، كما لم تقدم أي تعويضات للضحايا أو عائلاتهم، في وقت تعيش فيه العائلة أوضاعًا إنسانية صعبة، حيث يبقى الطفل بحاجة عاجلة إلى تدخل طبي يمنع تدهور حالته الصحية بشكل دائم.

كما يسلط التقرير الضوء على غياب المساءلة الدولية حول الغارات الجوية في الصومال، رغم تكرار التقارير التي تؤكد سقوط ضحايا مدنيين في عمليات مماثلة خلال السنوات الأخيرة، وسط مطالبات حقوقية بفتح تحقيقات مستقلة في طبيعة الاستهداف وآثاره الإنسانية.