اشتباكات مسلحة في مدينة غرووي بعد منع موكب مستشار للرئيس الصومالي من دخول المدينة.. وتصاعد التوتر الأمني في بونتلاند
شهدت مدينة غرووي، عاصمة إدارة بونتلاند في شمال الصومال، مساء أمس، اشتباكات مسلحة بين مجموعتين من المليشيات، في تطور يعكس تصاعد حدة التوترات السياسية والأمنية داخل الإدارة.
وبحسب المعلومات الواردة من إقليم نغال، اندلعت الاشتباكات عقب اعتراض مليشيات تابعة لرئيس إدارة بونتلاند، سعيد عبد الله دني، رتلاً من المركبات العسكرية كان يرافق السياسي محمود مشروع، المعروف بعلاقته الوثيقة بمجموعة «فيلا الصومال».
وأفادت المصادر بأن محمود مشروع، الذي يشغل منصب مستشار للرئيس حسن شيخ محمود، وكان برفقة عدد من السياسيين الآخرين، مُنع من دخول مدينة غرووي وهو مسلح، وذلك بعد وصوله قادمًا من مدينتي بوصاصو وقرمو الواقعتين في إقليم بري.
وأكدت التقارير أن تبادل إطلاق النار بين الجانبين أسفر عن إصابة عدد من العناصر المنتمين إلى المليشيات الموالية لمحمود مشروع، الذي يُعرف بمعارضته الشديدة لسياسات رئيس إدارة بونتلاند سعيد عبد الله دني.
وقال شهود عيان إن أصوات إطلاق نار كثيف سُمعت عند البوابة الشرقية لمدينة غرووي، فيما أشار بعض السكان إلى أن الرصاص طال عددًا من المنازل الواقعة بالقرب من نقطة التفتيش، الأمر الذي أثار حالة من الذعر والقلق في أوساط المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت وصلت فيه، خلال الأيام الماضية، شخصيات سياسية مقربة من «فيلا الصومال» ومعارضة لسياسات دني إلى مدينة غرووي، وهو ما أدى إلى رفع مستوى التأهب الأمني داخل بونتلاند.
كما كشفت مصادر أمنية أن سلطات بونتلاند دفعت بتعزيزات من المليشيات إلى مداخل المدن ونقاط التفتيش، خشية وصول مجموعات مسلحة جديدة موالية للرئيس حسن شيخ محمود إلى العاصمة غرووي، وسط تقارير تفيد بأن بعض تلك العناصر جرى استقدامها من إقليمي مدغ وبري.
ويأتي ذلك بعد فترة وجيزة من إصدار إدارة بونتلاند قرارًا يقضي بمنع الأفراد المسلحين غير المنتمين إلى المؤسسات الأمنية الرسمية من حمل الأسلحة داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة.