شركة أمريكية توقع اتفاقيات للتنقيب عن المعادن في أرض الصومال وسط جدل بشأن استغلال الموارد

أبرمت شركة Basanite Inc. الأمريكية اتفاقيات أولية مع شركة Eastman Minerals المحلية للدخول في مشروع استثماري بقطاع التعدين في أرض الصومال، في خطوة تعكس تزايد اهتمام الشركات الأجنبية بالثروات المعدنية في المنطقة، وتثير في الوقت ذاته جدلًا واسعًا حول مستقبل استغلال الموارد الطبيعية.

وبحسب بيان رسمي صادر عن الشركة الأمريكية، فإن الاتفاق يتضمن استثمارًا أوليًا بقيمة 2 مليون دولار في منشأة Goroya Cawl Processing Plant، وهي منشأة مخصصة لمعالجة الذهب. وينص الاتفاق على حصول شركة Basanite على 40% من أسهم المشروع، مقابل 60% لشركة Eastman Minerals التي ستتولى إدارة العمليات التشغيلية.

وأكد البيان أن الاتفاق لا يزال في مرحلته الأولية، إذ يتطلب استكمال الإجراءات القانونية والتوقيع على العقود النهائية قبل دخوله حيز التنفيذ. كما أوضح أن شركة Somali American Minerals Company دفعت مبلغ 400 ألف دولار كدفعة أولى، بينما تعمل Basanite على جمع 1.6 مليون دولار المتبقية لإتمام الصفقة خلال ثلاثين يومًا، مع الإشارة إلى أن إتمام التمويل لا يزال غير مضمون.

ويمنح الاتفاق كذلك الشركة الأمريكية حق الأولوية في المشاركة بالمشروعات المستقبلية التي تطورها Eastman Minerals، سواء في مجالات التعدين أو معالجة المعادن أو إنشاء المصانع المرتبطة بالقطاع، بما يعزز من حضورها في سوق الموارد الطبيعية بالمنطقة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة Basanite، رون لوريكو، إن هذه الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية لتوسيع استثمارات الشركة في قطاع التعدين، مؤكدًا أنها تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في الموارد الطبيعية.

من جانبه، وصف رئيس شركة Eastman Minerals، عبدالقادر محمد نور، الاتفاق بأنه بداية لشراكة طويلة الأمد تهدف إلى تطوير قطاع التعدين وتعزيز عمليات استخراج ومعالجة المعادن في أرض الصومال ومنطقة القرن الإفريقي.

وقد نُشر البيان الرسمي الخاص بالاتفاق عبر منصة Investing.com المتخصصة في الأسواق المالية والاستثمار، والتي تعد من أبرز المنصات العالمية في متابعة أخبار الشركات والصفقات الاستثمارية.

ويأتي هذا الاتفاق في ظل تزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بالثروات المعدنية في أرض الصومال، وسط توقعات بامتلاك المنطقة احتياطيات واعدة من الذهب والمعادن الأخرى. وفي المقابل، يواصل هذا التوجه إثارة نقاشات حول إدارة الموارد الطبيعية، وآليات الاستفادة منها، وتأثير الاستثمارات الأجنبية على مستقبل القطاع الاقتصادي في المنطقة.