انفجارات تهز دمشق بالتزامن مع زيارة ماكرون.. تساؤلات حول الوضع الأمني في العاصمة السورية
شهدت العاصمة السورية دمشق انفجارات متتالية، بعد أن نقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني سوري وقوع انفجار ناتج عن عبوات ناسفة، في حادثة أثارت تساؤلات حول الوضع الأمني في المدينة، في وقت كانت فيه العاصمة تستضيف زيارة رسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتداولت منصات وحسابات سورية مشاهد قالت إنها للحظة الانفجار، أظهرت تصاعد ألسنة اللهب والدخان من مركبة في موقع الحادث، وسط حالة من الاستنفار الأمني، دون صدور تفاصيل فورية حول الجهة المسؤولة أو طبيعة الهدف الذي استُهدف.
وجاءت الانفجارات في وقت كان فيه الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الرئيس الفرنسي في القصر الرئاسي بدمشق، بحسب ما أعلن التلفزيون السوري الرسمي، ما منح الحادثة بعدًا سياسيًا وأمنيًا إضافيًا، خصوصًا مع الاهتمام الدولي المتزايد بالمرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.
ولم تُعلن الجهات السورية حتى الآن عن تفاصيل إضافية بشأن عدد العبوات المستخدمة أو حجم الأضرار الناتجة عن الانفجار، كما لم تُعرف دوافع العملية أو هوية منفذيها، بينما تواصل الأجهزة الأمنية التحقيق في ملابسات الحادث.
ويأتي هذا التطور في ظل مرحلة أمنية حساسة تشهدها سوريا، حيث تواجه السلطات الجديدة تحديات متعددة تتعلق بإعادة بناء مؤسسات الدولة، وضبط الأمن في المدن الكبرى، ومنع عودة نشاط الجماعات المسلحة أو تنفيذ عمليات تهدف إلى زعزعة الاستقرار.
كما تتزامن الحادثة مع محاولات دبلوماسية لتعزيز الانفتاح الدولي على دمشق، إذ تمثل الزيارات الخارجية رفيعة المستوى، مثل زيارة الرئيس الفرنسي، مؤشرًا على التحولات السياسية التي تشهدها البلاد بعد سنوات طويلة من الصراع.
ويرى مراقبون أن أي خروقات أمنية داخل العاصمة السورية قد تعكس استمرار وجود خلايا أو أطراف تسعى إلى استغلال المرحلة الانتقالية، كما قد تشكل اختبارًا لقدرة الأجهزة الأمنية على فرض الاستقرار وحماية المراكز الحيوية في البلاد.
ويبقى السؤال الأبرز بعد انفجارات دمشق: هل تمثل هذه الحوادث عمليات محدودة مرتبطة بجهات تسعى إلى إثارة الفوضى كما يقول أنصار الحكومة السورية، أم أنها مؤشر على تحديات أمنية أوسع ستواجهها سوريا خلال مرحلة إعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني؟ أم أنها غضبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالنظر لسجل الإساءات التي يُعرف بها الرئيس الفرنسي ماكرون؟ كل ذلك سيتضح في قابل الأيام.