لافروف يواصل جولته الأفريقية بزيارة موزمبيق لتعزيز الشراكة مع دول القارة
وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس 9 يوليو/تموز 2026، إلى العاصمة الموزمبيقية مابوتو، في محطة جديدة ضمن جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع عدد من دول القارة، وسط تنامي الحضور الروسي في أفريقيا.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية وصول لافروف إلى موزمبيق، دون الكشف عن تفاصيل برنامج الزيارة أو مدتها، إلا أن الزيارة تأتي في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها موسكو لتعميق تعاونها مع الدول الأفريقية في مختلف المجالات.
إثيوبيا أولى محطات الجولة
وكان لافروف قد استهل جولته بزيارة إلى إثيوبيا، حيث وصل مساء الاثنين 6 يوليو/تموز 2026، وأجرى مباحثات مع وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس، كما استقبله رئيس الوزراء آبي أحمد، وبحث معه العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.
وشملت الزيارة أيضاً لقاءً مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، تناول سبل تعزيز التعاون بين روسيا والاتحاد الأفريقي، إضافة إلى عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
مشاورات مع دول الساحل
وفي المحطة الثانية من جولته، توجه لافروف إلى النيجر، حيث شارك في الجولة الثانية من المشاورات الوزارية بين روسيا وتحالف دول الساحل، الذي يضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
وركزت المشاورات على تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين موسكو ودول التحالف، في ظل سعي هذه الدول إلى تنويع شراكاتها الدولية وتوسيع مجالات التعاون مع روسيا.
اهتمام روسي متزايد بأفريقيا
تعكس الجولة الأفريقية الجديدة استمرار اهتمام موسكو بتوسيع حضورها في القارة، من خلال تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية مع عدد من الدول، خاصة في منطقة القرن الأفريقي ودول الساحل، التي تشهد تحولات سياسية وأمنية متسارعة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه روسيا إلى توسيع شراكاتها الدولية في أفريقيا، بالتوازي مع تصاعد التنافس الدولي على النفوذ في القارة، التي أصبحت تمثل أهمية متزايدة على الصعيدين الجيوسياسي والاقتصادي.