اتفاق دفاعي بين الحكومتين الصومالية والباكستانية يثير تساؤلات حول احتمال نشر قوات باكستانية
وقّعت الحكومتان، الصومالية وباكستانية اتفاقًا جديدًا للتعاون الدفاعي، في خطوة تعكس توسع العلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين، وتأتي في وقت تسعى فيه مقديشو إلى تنويع شراكاتها الأمنية وتعزيز قدرات قواتها المسلحة. وبحسب صومالي غارديان، فإن الاتفاق يُعد من أوسع ترتيبات التعاون الدفاعي بين البلدين منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ويشمل الاتفاق مجالات متعددة، من بينها مكافحة الإرهاب، والتدريب العسكري، وتبادل الخبرات والمختصين، وتطوير القدرات الدفاعية، بما يهدف إلى دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال والمنطقة.
لكن التطور الأبرز الذي أثار الاهتمام هو التساؤل عما إذا كان الاتفاق يمكن أن يمهّد الطريق أمام إرسال قوات باكستانية إلى الصومال. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على وجود خطة لإرسال قوات قتالية باكستانية بموجب الاتفاق؛ إذ تشير التقارير إلى أن التركيز المعلن ينصب على التعاون والتدريب وتبادل الخبرات، وليس على نشر قوات قتالية.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للصومال على خليج عدن وقربه من باب المندب، وهي منطقة ترتبط بأمن الملاحة الدولية والتطورات الأمنية في البحر الأحمر. كما أن باكستان تمتلك خبرة سابقة في المشاركة بعمليات حفظ السلام في الصومال، ما يجعل أي توسع في حضورها الأمني هناك موضع اهتمام إقليمي.
وتأتي الشراكة الجديدة كذلك ضمن مسار أوسع تتبعه مقديشو في بناء علاقات دفاعية مع عدة دول. فقد أبرمت الحكومة الصومالية في السنوات الأخيرة اتفاقات وتعاونات عسكرية مع دول من بينها تركيا ومصر وقطر، في إطار مساعيها لتعزيز قدرات مؤسساتها الأمنية والعسكرية.
وبالتالي، فإن الاتفاق الصومالي–الباكستاني لا يعني بالضرورة وصول قوات باكستانية إلى الأراضي الصومالية. إلا أنه يمثل توسيعًا مهمًا للشراكة الدفاعية بين البلدين، وقد يفتح المجال أمام مزيد من التدريب والتعاون الفني وتبادل الخبرات. أما مسألة نشر قوات باكستانية، فتظل حتى الآن سؤالًا مفتوحًا أكثر من كونها قرارًا معلنًا.