بونتلاند تتهم تركيا رسميا بقصف سواحل نغال ومقتل أكثر من عشرة أشخاص قالت إنهم صيادون

كشفت إدارة بونتلاند، للمرة الأولى، عن الجهة التي تقول إنها نفذت الغارات الجوية الأخيرة على سواحل محافظة نغال شمال شرقي الصومال، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص قيل إنهم من الصيادين المحليين.

وقال نائب وزير الأمن في بونتلاند، عبد الرحمن يوسف دوجانا، إن تركيا تقف وراء الضربات التي استهدفت مناطق ساحلية في المحافظة، مؤكدا أن إدارته تمتلك أدلة تثبت مسؤولية أنقرة عنها.

وجاءت تصريحات دوجانا خلال مقابلة مع إحدى وسائل الإعلام البريطانية الرسمية، قال فيها إن الغارات نُفذت بصورة مباشرة من الجانب التركي، واصفا ما جرى بأنه استهداف غير مقبول لأشخاص كانوا موجودين على سواحل نغال.

بونتلاند ترفض قتل المشتبه فيهم

وأكد نائب وزير الأمن أن بونتلاند تعارض قتل الأشخاص لمجرد الاشتباه في ارتباطهم بجماعات القرصنة، مشددا على ضرورة توقيف المشتبه فيهم والتحقيق معهم ومحاكمتهم وفقا للقوانين الخاصة بمكافحة القرصنة.

وأوضح أن مكافحة القرصنة لا تمنح أي جهة الحق في تنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وأن التعامل مع المتهمين يجب أن يجري عبر الإجراءات القانونية المعترف بها.

أجانب وأجهزة لتتبع السفن

وكشف دوجانا أن سلطات بونتلاند ألقت القبض على أشخاص قدموا من خارج المنطقة، وكانت بحوزتهم أجهزة لتحديد المواقع «GPS» وحواسيب تُستخدم في تعقب السفن الموجودة على مسافات تصل إلى مئات الأميال من الساحل.

وقال إن التحقيقات الأولية تشير إلى تعاون هؤلاء الأشخاص مع مجموعات القرصنة المسلحة، ومساعدتهم في تحديد مواقع السفن ومراقبة تحركاتها في المياه الإقليمية والدولية.

ست سفن ونحو مئة محتجز

وبحسب المعلومات التي عرضها المسؤول، تحتجز مجموعات القرصنة على سواحل بونتلاند ست سفن ونحو مئة من أفراد أطقمها، وتطالب بدفع فدى مالية مقابل الإفراج عنهم.

ومن بين السفن المحتجزة سفينة تحمل اسم «MV Lutuf»، قالت المصادر إنها كانت تنقل معدات عسكرية مرتبطة بتركيا، وهو ما يُعتقد أنه أحد أسباب تصاعد العمليات الأخيرة في المنطقة الساحلية.

غارات على غودوبجيران وغرمال

وجاءت تصريحات بونتلاند بعد نحو أسبوع من غارات استهدفت مناطق ساحلية تابعة لمديرية غودوبجيران، إلى جانب منطقة غرمال في محافظة نغال.

وأسفرت تلك الغارات عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص، قالت مصادر محلية إنهم كانوا صيادين يعملون على سواحل المنطقة.