واشنطن تفتح ملف ما بعد UNSOS.. مبعوث أمريكي إلى كينيا وإثيوبيا لتقييم الانتقال الأمني في الصومال
أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل مسؤولًا رفيع المستوى في جولة تشمل دولًا مجاورة للصومال، بهدف تقييم المرحلة الانتقالية المرتقبة وبحث تداعيات التغييرات التي تطال الوجود العسكري والدعم الدولي في البلاد.
وتأتي الجولة بعد أشهر من إعلان إدارة واشنطن عزمها وقف تمويل بمئات الملايين من الدولارات كانت تقدمه إلى بعثة القوات الإفريقية العاملة في الصومال.
وبحسب بيان مقتضب صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، يتوجه فرانك غارسيا، مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، في زيارة إلى عدد من دول شرق إفريقيا، بينها إثيوبيا وكينيا.
وأوضح البيان أن غارسيا سيجري مباحثات مع قادة ومسؤولي البلدين بشأن تطورات الأوضاع في الصومال، والمرحلة الأمنية الجديدة التي يُتوقع أن تدخلها البلاد مع تراجع الدعم الدولي والاستعداد لإنهاء دور مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال «UNSOS».
ومن المتوقع أن تركز جولة المسؤول الأمريكي في الدول التي تشارك قواتها في بعثة الاتحاد الإفريقي على مستقبل الانتقال الأمني، ومدى استعداد الحكومة الصومالية لتحمل المسؤوليات التي تضطلع بها حاليًا القوات الإفريقية.
وكان مسؤولون أمريكيون زاروا خلال الشهر الماضي مدنًا صومالية قد أبدوا استياءهم من ضعف النتائج المتحققة ميدانيًا، رغم ملايين الدولارات التي قدمتها واشنطن إلى الحكومة الصومالية في إطار الحرب على حركة الشباب.
وتعكس زيارة غارسيا اهتمام الإدارة الأمريكية بتقييم التداعيات الأمنية المحتملة لخفض التمويل، ولا سيما في كينيا وإثيوبيا، باعتبارهما من أبرز الدول المجاورة للصومال والمشاركة في الترتيبات العسكرية والأمنية المتعلقة به.
وسبق لإدارة الرئيس دونالد ترامب أن هددت باستخدام حق النقض «الفيتو» إذا جرت محاولة جديدة لتمديد عمل مكتب «UNSOS»، المكلف بتقديم الدعم اللوجستي للقوات الإفريقية والقوات التابعة للحكومة الصومالية.
وبذلك تأتي الجولة الأمريكية في وقت يتزايد فيه الغموض بشأن مستقبل بعثة «AUSSOM»، وقدرة الميليشيات الصومالية على تولي المسؤولية الأمنية، والمخاطر التي قد تواجهها دول الجوار إذا تعثرت المرحلة الانتقالية أو نشأ فراغ أمني عقب تراجع الدعم الخارجي.