إعدام 4 جواسيس كانوا يعملون لصالح الاستخبارات الأمريكية والصومالية في مدينة بُؤالي بعد إدانتهم بالتورط في عمليات عسكرية وغارات جوية بجنوب الصومال

أصدرت المحكمة الشريعة في ولاية جوبا الوسطى جنوب الصومال حكمًا بالإعدام على أربعة جواسيس كانوا يعملون لصالح أجهزة الاستخبارات الأمريكية والصومالية، وذلك بعد إدانتهم بالتورط في أنشطة تجسسية وعمليات مرتبطة بهجمات وغارات استهدفت مناطق في ولايتي جوبا الوسطى وجوبا السفلى جنوبي الصومال.

ونُفذ الحكم في مدينة بُؤالي بولاية جوبا الوسطى، حيث شهد موقع التنفيذ حضور أعداد كبيرة من السكان الذين توافدوا لمتابعة إجراءات تنفيذ الحكم بعد صدوره عن المحكمة.

وقام قاضي المحكمة بقراءة تفاصيل قضايا المتهمين، مستعرضًا المعلومات والأعمال التي تثبت تورطهم في أنشطة تجسسية، قبل إعلان الحكم الصادر بحقهم.

المتهم الأول يدعى عبد العزيز عبدو كيرو، ويبلغ من العمر 41 عامًا. واتُّهم بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية واستخبارات إدارة جوبالاند، والمشاركة في أعمال أسهمت في تنفيذ هجمات وغارات استهدفت مناطق تابعة لولاية جوبا السفلى. كما ذكر أنه شارك في ما يقارب خمس عمليات استطلاع ميداني، معظمها لم يحقق أهدافه، وتسبب في خسائر للقوات التي شاركت في تلك العمليات.

أما المتهم الثاني فهو محمد ديلي باجي، البالغ من العمر 41 عامًا، والذي اتُّهم كذلك بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية واستخبارات جوبالاند، والمساهمة في هجمات وغارات شهدتها مناطق من ولاية جوبا السفلى، وبحسب ما ورد في إقراره فقد شارك في تنفيذ خمس هجمات نفذتها قوات الحكومة الصومالية بدعم جوي من الطائرات الأمريكية، استهدفت مناطق مختلفة في ولاية جوبا السفلى، كما إنه كان مسؤولًا عن أعمال الاستطلاع الخاصة بتلك العمليات.

وذكر أنه استُدعي إلى مدينة كيسمايو للمشاركة في دورة تدريبية تتعلق بأعمال التجسس، حيث تلقى تدريبات استمرت أسبوعًا كاملًا في موقع قريب من مطار كيسمايو، قبل أن يتم القبض عليه لاحقًا عقب انتهاء تلك الدورة.

وشمل الحكم كذلك عبد السلام سبتو آدم، البالغ من العمر 37 عامًا، والذي اتُّهم بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية والتورط في عملية قصف استهدفت مدينة جيليب بولاية جوبا الوسطى جنوب الصومال، ووفقًا لإقراره، فقد عُرض عليه العمل في مجال التجسس عام 2019 من قبل شخص يُدعى عبد الرزاق مقص، قبل أن يُحال إلى شخص آخر يُعرف باسم الدكتور أيوب. غير أن هذين الجاسوسين المذكورين أُلقِي القبض عليهما قبل أن يتمكنا من تكليفه بأي عمل أو مهمة تجسسية.

وأضافت المعلومات المعروضة أن عبد السلام تلقى لاحقًا عرضًا جديدًا من شخص مقرّب منه، وأنه قام في إحدى المرات بتحديد موقع شركة الكهرباء في مدينة جلب، لتتعرض الشركة بعد ذلك لقصف خلال ساعات الليل.

أما المتهم الرابع والأخير فهو حسين عبد الله إيدو، البالغ من العمر 36 عامًا، والذي وُجهت إليه تهمة التعاون مع الاستخبارات الأمريكية واستخبارات جوبالاند، والمشاركة في أنشطة مرتبطة بهجمات وغارات وقعت في ولاية جوبا السفلى، وأقر بأنه عمل مع ثلاثة عناصر آخرين في تنفيذ أعمال تجسسية مختلفة، كما قام بإرشاد قوات الحكومة الصومالية إلى مواقع داخل مناطق من ولاية جوبا السفلى. وفي إطار توسيع نشاطه التجسسي، قام الجاسوس حسين بتأسيس شبكة من الجواسيس عدد أفرادها بلغ ثمانية أشخاص.

وفي ختام الإجراءات، أعلن قاضي المحكمة الحكم النهائي الصادر بحق المتهمين الأربعة، والقاضي بتنفيذ عقوبة الإعدام رميًا بالرصاص بحقهم، بعد إدانتهم بالتهم المنسوبة إليهم، كما جرى خلال المناسبة استعراض الأدلة والمراجع الشرعية التي استندت إليها المحكمة في إصدار الحكم.