ارتباك كيني وصراخ سياسي بعد تصاعد ضربات حركة الشباب المجاهدين في الصومال

أبدت الحكومة الكينية قلقاً بالغاً إزاء تصاعد قوة حركة الشباب المجاهدين في شرق إفريقيا، حيث عبّرت علناً عن مخاوفها من مستقبل الحملة العسكرية الفاشلة التي يشنها التحالف الدولي ضد الصومال المسلم.

فقد صرّح وزير الخارجية الكيني، موساليا مودافادي، خلال كلمته في اجتماعات ما يُسمى بالجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، محذراً من أن انسحاب المجتمع الدولي من الساحة الصومالية قد يفتح الباب أمام حركة الشباب المجاهدين لبسط نفوذهم على منطقة القرن الإفريقي بأسرها.

وأضاف مودافادي أن عدداً من الدول المشاركة في هذا العدوان ـ ومن بينها كينيا ـ تواجه ضغوطاً هائلة جراء ضربات المجاهدين، في وقت بدأ فيه الحلفاء الغربيون يشعرون بالإنهاك ويتراجعون عن مواصلة الحرب على الصومال. وقال: “هناك إرهاق عالمي متزايد، ودعم المجتمع الدولي انخفض بشكل كبير، فيما تُركت دول مثل كينيا تتحمل العبء وحدها.”

وفي لقاء ثنائي جمعه بوزير خارجية قبرص، جدّد الوزير الكيني تحذيره من أن أي انسحاب محتمل لبلاده سيُحدث “فراغاً أمنياً خطيراً”، بحسب ما أوردت صحيفة ستار الكينية.

وتأتي هذه التصريحات المتشنجة في وقت تكثّف فيه حركة الشباب المجاهدين هجماتها النوعية داخل الأراضي الكينية المحتلة، لتلحق خسائر فادحة بصفوف قواتها، الأمر الذي كشف هشاشة الحملة الغربية الإفريقية وأدخل نيروبي في حالة من القلق والاضطراب السياسي والعسكري.