المحكمة العليا الأمريكية تؤيد قرار ترامب بقطع المساعدات عن الأنظمة العميلة من بينها الحكومة الصومالية
أُصيبت العديد من حكومات إفريقيا ونظيراتها في العالم الإسلامي بصدمة جديدة عقب قرار صادر عن الحكومة الأمريكية، يقضي بحرمانها من مليارات الدولارات التي اعتادت على تلقيها سنوياً.
فقد منحت المحكمة العليا الأمريكية، إدارة دونالد ترامب، تفويضاً مؤقتاً يتيح له إيقاف أكثر من أربعة مليارات دولار، كان الكونغرس قد صادق عليها مسبقاً.
هذه الأموال كانت تقدّمها واشنطن كل عام على شكل مساعدات خارجية لدول أجنبية.
المحكمة العليا، التي يهيمن عليها القضاة المحافظون، أكدت أن سلطة ترامب في إدارة السياسة الخارجية تبدو أرجح من الأضرار التي قد تلحق بالجهات المستهدفة بتلك المساعدات، مشيرةً إلى أن الأموال الخارجية كانت تمر عبر قنوات فساد ونهب منظّم.
وأوضحت المحكمة أن هذا القرار العاجل لا يُعدّ حكماً نهائياً في القضية، لكنه يمنح ترامب صلاحية تجميد الأموال ريثما تُستكمل الإجراءات في المحاكم الأدنى درجة.
وقد عارض القضاة الثلاثة الديمقراطيون القرار، حيث وصفت القاضية إيلينا كاغان القضية بأنها “ذات وزن كبير وخطورة بالغة”.
هذا التطور مثّل صدمة قوية للأنظمة العميلة التي يستعبدها الأمريكيون، وفي مقدمتها الحكومة العميلة في الصومال التي تعتمد بنسبة تزيد عن 71% على الدعم الخارجي.
ويعزز القرار الأخير توجّه الإدارة الأمريكية الحالية نحو وقف جميع المخصصات الموجهة للدول الأجنبية، مقابل تعزيز الاقتصاد الداخلي للولايات المتحدة.
وكان الرئيس الصومالي حسن جرجورتي قد صرّح، في كلمة ألقاها أمام ما يسمى بالأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، أن حكومته لا يمكنها الاستغناء عن الدعم الخارجي مالياً وأمنياً، وهو ما يجعل القرار بمثابة ضربة قاصمة لآمال إدارته الهشة.
ومنذ توليه الحكم في يناير الماضي، سعى ترامب إلى تشديد الرقابة على الإنفاق الفيدرالي، مكلّفاً رجل الأعمال الأغنى في العالم، إيلون ماسك، بمهمة تقليص النفقات، قبل أن تتوتر العلاقة بينهما لاحقاً.
كما أوضح قضاة المحكمة العليا الموالون للجمهوريين أن القرار يستهدف بصورة مباشرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، التي كانت تنفق نحو 4 مليارات دولار سنوياً على ما يُسمّى بالمساعدات الخارجية، والتي اعتُبرت في حقيقتها أموالاً فاسدة لا تخدم مصالح الشعب الأمريكي.
هذه الخطوة أطفأت آمال أكثر من 120 دولة كانت تنتظر إعادة إحياء برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي توقفت قبل أشهر.