تحركات سياسية وأمنية في مقديشو وسط استمرار التوتر بين الحكومة والمعارضة
شهدت العاصمة الصومالية مقديشو تطورات سياسية وأمنية جديدة، مع عودة رئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري إلى مقر إقامته في محيط فندق الجزيرة، بعد فترة قضاها في منطقة برمودا التي كانت إحدى بؤر التوتر خلال المواجهات الأخيرة التي شهدتها المدينة.
وجاءت هذه الخطوة عقب سلسلة من اللقاءات والمشاورات التي جرت بين شخصيات سياسية ووسطاء سعوا إلى احتواء الأزمة المتصاعدة بين الحكومة والمعارضة، وذلك بعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات طويلة في عدد من أحياء العاصمة وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن عودة خيري إلى مقر إقامته تزامنت مع تحركات واتصالات سياسية مكثفة تهدف إلى تهيئة الأجواء أمام جولة جديدة من الحوار بين الأطراف المتنازعة، في ظل مساعٍ متواصلة لتخفيف حدة التوتر الأمني الذي يخيّم على المدينة.
كما أشارت التقارير إلى مشاركة مسؤولين أمنيين وشخصيات سياسية بارزة في الجهود الرامية إلى فتح قنوات تواصل بين مختلف الأطراف، وسط توقعات بعقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة لبحث سبل معالجة الأزمة الراهنة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
ورغم هذه التحركات السياسية، لا تزال الأوضاع الأمنية في مقديشو هشة، حيث تستمر حالة الاستنفار وانتشار القوات والمجموعات المسلحة في عدد من المناطق، فيما ما زالت آثار المواجهات الأخيرة واضحة من خلال الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالممتلكات والبنية التحتية.
ويرى مراقبون أن نجاح أي جهود للحوار سيبقى مرهوناً بقدرة الأطراف المختلفة على تقديم تنازلات متبادلة والالتزام بالحلول السياسية، خاصة في ظل القلق المتزايد من تداعيات استمرار الأزمة على أمن واستقرار العاصمة الصومالية.