تصاعد التوتر الأمني في مقديشو مع تحركات لنزع السلاح واستمرار المواجهة بين الحكومة والمعارضة

تشهد العاصمة الصومالية مقديشو حالة من التوتر الأمني والسياسي المتصاعد، في ظل استمرار حالة الاستنفار بين القوات الموالية للحكومة والمجموعات المسلحة المرتبطة بأطراف المعارضة، عقب الاشتباكات التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.

وفي هذا السياق، أعلنت قيادة الشرطة في إقليم بنادر بدء إجراءات أمنية تستهدف ضبط الأسلحة غير المرخصة داخل العاصمة، مع التركيز على بعض المناطق التي تشهد انتشاراً لمجموعات مسلحة موالية لقيادات سياسية معارضة، خاصة في مديرية عبد العزيز شمالي مقديشو.

وأكدت السلطات الأمنية أن حمل السلاح داخل الأحياء السكنية يمثل تهديداً للاستقرار والأمن العام، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات صارمة بحق أي جهة يثبت امتلاكها أو استخدامها أسلحة خارج الأطر القانونية المعتمدة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت ما تزال فيه أجواء التوتر تخيم على المدينة، بعد مواجهات مسلحة اندلعت بين قوات موالية للحكومة وأخرى مرتبطة بالمعارضة، على خلفية الخلافات السياسية القائمة بشأن إدارة المرحلة الحالية ومستقبل العملية السياسية في البلاد.

كما تحدثت تقارير محلية عن توترات جديدة في بعض أحياء العاصمة، إثر خلافات تتعلق بعمليات تفتيش ومداهمة لمنازل شخصيات ومسؤولين سابقين، وهو ما أثار مخاوف من تجدد الاشتباكات في مناطق متفرقة من المدينة.

ورغم تراجع حدة القتال مقارنة بالأيام الماضية، فإن القوات التابعة للطرفين ما تزال متمركزة في عدد من المواقع الحساسة داخل مقديشو، وسط جهود محلية ودولية للدفع نحو التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على الاستقرار الأمني في العاصمة.