تصاعد التوتر بين الحكومة الفيدرالية وبونتلاند وسط تقارير عن تحركات عسكرية نحو لاسعانود
تشهد العلاقة بين الحكومة الصومالية وإدارة بونتلاند توترًا متزايدًا، في ظل تقارير تتحدث عن تعزيزات عسكرية وتحركات ميدانية في المناطق الشمالية الشرقية، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن احتمال اتساع رقعة المواجهات بين الجانبين.
ووفقًا لمصادر محلية، فقد استقبلت مدينة لاسعانود في إقليم سول طائرتين قيل إنهما نقلتا معدات عسكرية وعددًا من الضباط الذين سبق لهم العمل ضمن مؤسسات بونتلاند، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تصاعد الاستعدادات العسكرية في المنطقة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن من بين الضباط الذين وصلوا إلى المدينة جمعة جامع سمتر، والذي سبق أن أعلنت الحكومة الفيدرالية تعيينه لقيادة ما يعرف بالفرقة الرابعة والخمسين التابعة للقوات الحكومية والمتمركزة في محيط مدينة غرووي.
كما تحدثت تقارير عن وجود خطة لنقل مئات العناصر المسلحة، التي جرى تجنيدها خلال الفترة الماضية من إقليمي باري ونوغال، إلى المناطق المحيطة بمدينة غرووي ومنطقة غولدغوب، في إطار ترتيبات عسكرية تستهدف تعزيز الانتشار في تلك المناطق.
وأضافت المصادر أن الضابط المذكور يرافقه نحو خمسين عنصرًا مسلحًا لتأمين تحركاته حتى وصوله إلى المناطق القريبة من غرووي، إلا أن بعض المراقبين يشككون في إمكانية تنفيذ هذه الخطة بالنظر إلى التعقيدات الأمنية والميدانية التي تشهدها المنطقة.
وفي السياق ذاته، جاءت تصريحات لرئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أشار فيها إلى أن الحكومة تقوم باستيعاب وتوظيف مواطنين صوماليين ضمن المؤسسات الأمنية، وهي تصريحات اعتبرها مراقبون إقرارًا ضمنيًا بوجود تحركات لتوسيع الانتشار العسكري في المناطق الخاضعة لنفوذ بونتلاند.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقة بين الحكومة وإدارة بونتلاند خلافات سياسية وأمنية متصاعدة، وسط دعوات محلية ودولية إلى تغليب الحوار وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات جديدة تهدد الاستقرار في البلاد.