حماس ترد على خطة ترامب والأخير ينشر بيانها على حسابه

ردت حماس على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، بوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وإدارة مؤقتة للقطاع من الخارج.

ردّ حركة حماس جاء بأنه يقبل بعض بنود الخطة بشرط أن تُناقش النقاط الخلافية.

من جانبه، رحّب ترامب بالبيان من حركة حماس، ورأى فيه إشارة إلى أن حماس “مستعدة للسلام الدائم”، ودعا الاحتلال الإسرائيلي إلى إيقاف القصف فورًا لضمان خروج الرهائن بسلام. كما نشر ترامب البيان على حسابه في منصته للتواصل.

 

قبيل ردّ حماس، فرض ترامب مهلة ثلاثة إلى أربعة أيام لقبول الخطة، مهددًا بأنه إذا رفضت الحركة فستواجه عواقب شديدة.  

بعد صدور ردّ حماس، كتب ترامب على منصته بأن بيانهم يعني أنهم “مستعدون للسلام الدائم”. كما طالب الاحتلال الإسرائيلي بأن يُوقف القصف فورًا، وقال إن الأوضاع “خطيرة جدًا” على الرهائن، مما يستدعي تحرّكًا سريعًا وآمنًا.  

وعلى الرغم من أن بعض العمليات العسكرية ظلت مستمرة، فقد أبلغ الاحتلال أنه بصدد تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب (إطلاق الرهائن، والتخفيف من الهجوم).

 

ماذا قبلت حماس بالضبط؟

في تحليل لتصريحات الحركة، قبلت حماس بشكل صريح ما يلي:

إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين (على قيد الحياة ومن مات منهم) “وفقًا لصيغة التبادل” الواردة في الخطة الأميركية، بشرط تهيئة “الشروط الميدانية اللازمة” لتنفيذ ذلك.

قبول مبدأ إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيلي من غزة.

دعم توجيه المساعدات وإعادة الإعمار، ورفض فكرة ترحيل الفلسطينيين من غزة قسريًا (الخطة الأميركية تشترط ألا يُجبر أحد على المغادرة).

لكن حماس لم توافق صراحة على بنود متعلقة بالتسليم الكامل للسلاح أو دورها الإداري المستقبلي الشامل في غزة، بل طلبت استمرار المفاوضات في هذه النقاط.  

 

نص بيان حماس 

جاء في بيان حماس على ترامب:

حرصًا على وقف العدوان وحرب الإبادة التي يتعرض لها أهلنا الصامدون في قطاع غزة، وانطلاقًا من المسؤولية الوطنية، وحرصًا على ثوابت شعبنا وحقوقه ومصالحه العليا،، فقد أجرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” مشاورات معمقة في مؤسساتها القيادية ، ومشاورات واسعة مع القوى والفصائل الفلسطينية، ومشاورات مع الإخوة الوسطاء والأصدقاء، للتوصل لموقف مسؤول في التعامل مع  خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

*وبعد دراسة مستفيضة، فقد اتخذت الحركة قرارها، وسلمت للإخوة الوسطاء ردها التالي* :

تقدر حركة المقاومة الإسلامية حماس الجهود العربية والإسلامية والدولية وجهود الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الداعية إلى وقف الحرب على قطاع غزة وتبادل الأسرى ودخول المساعدات فوراً ورفض احتلال القطاع ورفض تهجير شعبنا الفلسطيني منه.

وفي إطار ذلك وبما يحقق وقف الحرب والانسحاب الكامل من القطاع، تعلن الحركة عن موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس ترامب ومع توفير الظروف الميدانية لعملية التبادل، وفي هذا السياق تؤكد الحركة استعدادها للدخول فوراً من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك.

كما تجدد الحركة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناءً على التوافق الوطني الفلسطيني واستناداً للدعم العربي والإسلامي.

وما ورد في مقترح الرئيس ترامب من قضايا أخرى تتعلق بمستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني الأصيلة فإنَ هذا مرتبط بموقف وطني جامع واستناداً إلى القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة، ويتم مناقشتها من خلال إطار وطني فلسطيني جامع ستكون حماس من ضمنه وستسهم فيه بكل مسؤولية).

 

نقاط الخلاف والتحديات

إذا واصلت الأطراف التفاوض بجدية، فهناك فرصة لاستثمار اللحظة لإيقاف التصعيد وإنقاذ العديد من الأرواح. لكن إذا فشلت هذه المحاولات، فقد تعود الأعمال القتالية بوتيرة أكبر مع ردود فعل أكثر شدة من قوات الاحتلال الإسرائيلية وفصائل المقاومة.

“الشروط الميدانية اللازمة” هذه العبارة التي استخدمتها حماس تفتح مجالًا واسعًا للتأويل، خصوصًا في ما يتعلق بوقف إطلاق النار الكامل وإخراج القوات الإسرائيلية.

الخطة الأميركية تشير إلى انسحاب مرحلي، بينما حماس قد تطلب انسحابًا كليًا سريعًا كشرط أساسي.

حتى لو تم الاتفاق نظريًا، التنفيذ في الحقل (الميدان) سيكون صعبًا بسبب التوتر على الأرض، والضمانات، ووجود مجموعات مسلحة أخرى، وضمانات أمنية.

الخطة الأميركية تقترح أن تكون إدارة غزة مؤقتة من مستقلين، ما يعني تقييد دور الحركة أو تغييره جذريًا. هذا البند قد يكون من الصعب أن تتقبّله الحركة دون ضمانات قوية.

من المتوقع أن تتوسط دول مثل مصر وقطر،  لاستكمال التفاصيل الدقيقة، وتحديد معايير السلامة للرهائن، وضمان مراقبة الالتزام.

يتوقع أيضا أن تبدأ المفاوضات سريعا يوم غد في مصر.