خلافات داخل الكونغرس الأمريكي بشأن إسرائيل.. دعم عسكري مستمر وحروب متواصلة في لبنان وغزة

تشهد الولايات المتحدة نقاشاً سياسياً متصاعداً بشأن طبيعة دعمها العسكري والسياسي للاحتلال الإسرائيلي، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة، وسط انتقادات متزايدة داخل الكونغرس وتحذيرات من تداعيات استمرار الصراع على الاستقرار الإقليمي.

ففي مجلس النواب الأمريكي، فشل مشروع قرار كان يهدف إلى إنهاء الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، بعد أن صوتت أغلبية الأعضاء ضده. وجاء ذلك رغم دعوات متزايدة من بعض النواب الذين اعتبروا أن استمرار الدعم العسكري الأمريكي يسهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم الخسائر البشرية بين المدنيين.

وتزامن الجدل السياسي في واشنطن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، حيث سقط عدد من القتلى والجرحى في هجمات جديدة نُفذت رغم الإعلان عن تفاهمات لوقف إطلاق النار. كما أكدت مصادر لبنانية استمرار العمليات العسكرية في مناطق عدة، في حين شددت أطراف لبنانية على أن أي تهدئة حقيقية يجب أن تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها.

وفي قطاع غزة، واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ ضربات جوية استهدفت مناطق سكنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بحسب تقارير محلية. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الخلافات حول تنفيذ اتفاقات التهدئة واتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار.

وعلى صعيد آخر، أثار مشروع قانون أمريكي جديد جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والدفاعية، بعدما تضمن مقترحات لتعزيز التكامل العسكري والتكنولوجي بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي. ويرى مؤيدو المشروع أنه سيسهم في تطوير القدرات الدفاعية للطرفين وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

في المقابل، حذر معارضون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى توسيع الارتباط العسكري بين البلدين بصورة غير مسبوقة، مع تقليص الرقابة البرلمانية على أوجه التعاون والدعم العسكري، فضلاً عن إثارة تساؤلات تتعلق بالسيادة الوطنية والمساءلة القانونية.

وتعكس هذه التطورات حجم الانقسام داخل الولايات المتحدة بشأن سياساتها في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الإدارة الأمريكية لإعادة تقييم دورها في النزاعات الإقليمية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الحروب في لبنان وغزة إلى مزيد من عدم الاستقرار والتوتر في المنطقة.