غضب شعبي عارم في الصومال إثر إساءة الرئيس الصومالي لرمز الجهاد والإصلاح السيد محمد عبد الله حسن

أبدت قطاعات واسعة من الشعب الصومالي، استنكاراً شديداً لما اعتبروه إساءة مشينة واعتداءً صارخاً من قِبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الملقب بـ”مرتد جرجورتي”، بحق السيد المجاهد محمد عبد الله حسن، الذي قاد لأكثر من عقدين ملحمة جهادية باسلة ضد الحملات الصليبية الغازية للمحتلين التي اجتاحت أرض الصومال المسلمة.

ففي مقابلة أجراها مؤخراً مع إحدى القنوات العربية، وصف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، السيد محمد عبد الله حسن بأنه “شيخ مجنون”، وهو الوصف نفسه الذي اعتاد المستعمرون إطلاقه على السيد إبان معاركهم معه، في محاولة لتشويه تاريخه الجهادي الناصع. ويرى مراقبون أن الرئيس الصومالي تبنّى هذا الوصف بغرض إرضاء القوى الغربية والإساءة لرمز من رموز مقاومة الاحتلال.

وقد أثارت هذه التصريحات موجة غضب واسعة في أوساط المجتمع الصومالي، شملت حتى بعض الساسة الموالين للحكومة، حيث اعتبروا أن ما صدر من شيخ محمود لا يُغتفر، كونه استهدافاً لتاريخ الأمة ورموزها.

وقال محمد عَدُّو، الصحفي السابق وعضو البرلمان الكيني الحالي:  “شاهدت مقابلة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، حيث وصف السيد محمد عبد الله حسن بالشيخ المجنون، ونحن نأسف أشد الأسف لهذا القول. فالسيد محمد لم يكن مجنوناً، بل كان رجلاً مثقفاً سبق بعقله وفهمه الكثيرين منذ أكثر من مئة عام، وكان مجاهداً ورمزاً فدى الأمة بنفسه.”

من جانبه، عبّر الشاعر يوسف عثمان عبد الله “يوسف الشاعر” من مدينة هرجيسا عن رفضه القاطع لهذه الإساءة، قائلاً: “لن نقبل أن يُرضي الرئيس الصومالي الغرب على حساب تاريخنا ورموزنا، فوصف السيد محمد عبد الله حسن بالمجنون بعد أن أفنى أكثر من عشرين عاماً في الدفاع عن الأمة الصومالية وتحريرها من المحتلين الغزاة، جريمة بحق الأمة والكرامة. وعلى الرئيس أن يعتذر للأمة الصومالية ولأسرة السيد وذريته.”

ويرى محللون أن تصريحات قادة الإدارات العميلة التي أنشأها المستعمر في الصومال تكشف بين حين وآخر حجم الحقد الدفين والعداء المستحكم لديهم تجاه التاريخ المشرّف للسيد محمد عبد الله حسن، الذي أذاق المستعمرين مرارة الهزيمة وقاد ملحمة خالدة ستبقى محفورة في وجدان الأمة الصومالية جيلاً بعد جيل.