منافسة عسكرية في أوغندا تبرز جاهزية القوات وسط جدل حول نشرها في غزة
شهدت أوغندا هذا الأسبوع النسخة الثالثة من مسابقة الانضباط العسكري بين القوات لعام 2026، بمشاركة وحدات مختلفة من قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، في فعالية تهدف إلى اختبار مستوى الدقة والانضباط والجاهزية العملياتية، وتعزيز التعاون بين مختلف أفرع المؤسسة العسكرية.
وشارك في المنافسة 40 فريقًا من مختلف تشكيلات القوات، قبل أن يحصد قيادة القوات الخاصة الكأس العام للمسابقة، بعد استعراض الفرق لمهاراتها في التدريبات العسكرية.
وتأتي هذه المنافسة في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية والحكومة الأوغندية جدلًا سياسيًا متزايدًا بشأن قرار نشر نحو 1,200 جندي أوغندي في قطاع غزة ضمن قوة دولية للاستقرار، وفق وكالة فرانس برس.
ومن المفترض أن تكون القوة الدولية جزءًا من ترتيبات أمنية مرتبطة باتفاق لنزع السلاح، وأن تتولى مهام من بينها مراقبة وقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، ودعم الأمن، والمساعدة في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ويثير قرار كمبالا المشاركة في هذه القوة تساؤلات داخل الأوساط السياسية الأوغندية، ولا سيما بشأن دوافع نشر القوات ومصادر تمويل المهمة. كما طالب نواب من المعارضة الحكومة بتوضيح الأسباب التي دفعتها إلى الموافقة على المشاركة، وما إذا كانت هناك ترتيبات أو مصالح متبادلة تقف خلف القرار.
وبينما تستعرض القوات الأوغندية قدراتها في مسابقة عسكرية تركز على الانضباط والجاهزية، يضع قرار المشاركة في قوة غزة الجيش الأوغندي أمام مهمة خارجية شديدة الحساسية سياسيًا وأمنيًا، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويظل السؤال الأبرز بالنسبة إلى منتقدي القرار: ما الذي دفع أوغندا إلى قبول نشر قواتها في غزة، وكيف ستُموّل هذه المهمة، وما طبيعة الدور الذي ستؤديه القوات الأوغندية على الأرض؟ في وقت لا تزال فيه دوافع أوغندا وراء القرار غير واضحة.