نهاية الوجود العسكري الأوغندي في الصومال.. قائد الجيش يعلن سحب نحو 13 ألف جندي بحلول أغسطس 2027

أعلن قائد الجيش الأوغندي، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، أن بلاده ستسحب جميع قواتها من الصومال في الأول من أغسطس/آب 2027، منهية بذلك وجودًا عسكريًا امتد قرابة عشرين عامًا ضمن العمليات التي تنفذها القوات الإفريقية داخل البلاد.

وقال كاينيروغابا، قائد قوات الدفاع الشعبية الأوغندية «UPDF» ومستشار الرئيس للعمليات الخاصة، الجمعة، إن جميع الجنود الأوغنديين سيغادرون الأراضي الصومالية بحلول الموعد المحدد.

وكتب كاينيروغابا عبر حسابه على منصة «إكس»:

«سننسحب بالكامل من الصومال في الأول من أغسطس 2027، وبعد ذلك التاريخ لن يبقى أي جندي من قوات الدفاع الشعبية الأوغندية في الصومال».

ومع ذلك، لم يتضح حتى الآن ما إذا كان الموعد الذي حدده قائد الجيش يمثل قرارًا رسميًا نهائيًا أقرته الحكومة الأوغندية، أم أنه موقف أعلنه كاينيروغابا بصورة منفردة.

ويأتي الإعلان في وقت تواجه فيه القوات الإفريقية المنتشرة داخل الصومال حالة متصاعدة من القلق والاضطراب، على خلفية الأزمات الأمنية والضغوط المالية التي تهدد مستقبل بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم والاستقرار في الصومال «AUSSOM».

وكانت منصة «أفريكا إنتليجنس» الفرنسية، المتخصصة في الشؤون السياسية والأمنية الإفريقية، قد ذكرت في تقرير حديث أن عدد القوات الأوغندية الموجودة حاليًا داخل الصومال يبلغ نحو 13 ألف جندي.

وعليه، فإن تنفيذ إعلان كاينيروغابا سيعني إنهاء واحد من أكبر وأطول الانتشارات العسكرية الأجنبية في الصومال، وسحب القوة التي تشكل أحد أبرز مكونات الوجود الإفريقي في البلاد.

ويتزامن إعلان قائد الجيش الأوغندي مع بدء مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال «UNSOS» الاستعداد لتقليص وجوده وإنهاء مهامه، عقب إعلان الولايات المتحدة رسميًا أنها ستوقف، بحلول نهاية العام الجاري، دعمها اللوجستي المقدم إلى بعثة «AUSSOM».

ويضع تزامن الانسحاب الأوغندي المرتقب مع تراجع المظلة اللوجستية الدولية مستقبل بعثة «AUSSOM» أمام منعطف بالغ الحساسية، في ظل استمرار الضغوط الأمنية وعجز الدول المشاركة عن إيجاد بديل واضح للدعم الذي كان يقدمه مكتب «UNSOS».