نيويورك تايمز: البنتاغون أخفى إصابات واسعة بين جنوده قبل الهجوم على الأردن.. وترامب يلوّح بتوسيع الحرب ضد إيران
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أخفت عن الرأي العام وقوع عشرات الإصابات في صفوف القوات الأمريكية جراء هجمات إيرانية على قواعد في الأردن، وذلك خلال الأيام التي سبقت الهجوم الصاروخي الذي أدى إلى مقتل جنود أمريكيين، في وقت صعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته مهدداً إيران بمزيد من الضربات إذا استمرت الخسائر في صفوف الجيش الأمريكي.
وبحسب الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، فإن الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في الأردن خلال الأسبوع السابق للهجوم الرئيسي تسببت في إصابة عشرات العسكريين الأمريكيين، إضافة إلى تضرر عدة مروحيات عسكرية، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) واصلت إصدار بيانات عن عملياتها العسكرية ضد إيران من دون الإشارة إلى تلك الإصابات.
ورأت الصحيفة أن هذا النهج ينسجم مع ما وصفته بـ”سياسة إخفاء الخسائر” التي انتهجتها واشنطن خلال الحرب.
مقتل جنود أمريكيين في الأردن والعراق
وأسفر الهجوم الصاروخي الذي استهدف القوات الأمريكية في الأردن يوم 17 يوليو/تموز عن مقتل جنديين أمريكيين على الأقل، فيما لا يزال جندي ثالث في عداد المفقودين، بينما أعلنت القيادة المركزية لاحقًا العثور على رفات يجري التحقق من هويتها.
كما قُتل جندي أمريكي آخر في العراق بعد يوم واحد، أثناء عملية تفجير ذخائر غير منفجرة لطائرة مسيّرة إيرانية، ما رفع عدد قتلى القوات الأمريكية خلال الأيام الأخيرة إلى أربعة، بحسب الأرقام الرسمية.
وأعلن الجيش الأمريكي هوية اثنين من القتلى في الأردن، وهما:
- إيزابيلا غونزاليس (19 عامًا) من ولاية تكساس.
- تايلر جيمس فيهان (25 عامًا) من هاواي.
البنتاغون يعترف بإصابة نحو 100 عسكري
في البداية، وصف المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل تقرير نيويورك تايمز بأنه “لا أساس له وخبيث”، لكنه عاد لاحقًا ليقر بأن قرابة 100 عسكري أمريكي تعرضوا لإصابات منذ السابع من يوليو/تموز.
وأوضح بارنيل أن نحو 96% من المصابين عادوا إلى الخدمة، مشيرًا إلى أن معظم الإصابات كانت عبارة عن ارتجاجات دماغية وإصابات طفيفة.
وبحسب بيانات البنتاغون، فقد بلغ إجمالي خسائر الجيش الأمريكي منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط 18 قتيلًا وأكثر من 500 جريح.
خسائر بشرية كبيرة داخل إيران
في المقابل، أفاد التقرير بأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أدت إلى مقتل نحو 3500 شخص منذ اندلاع الحرب، بينهم أكثر من 50 قتيلًا منذ استئناف الغارات الأمريكية قبل أسابيع.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا في أبريل/نيسان أن ما يقارب نصف الضحايا من المدنيين، بمن فيهم 120 طفلًا قُتلوا في قصف استهدف مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب جنوب إيران.
البيت الأبيض يروّج لاستطلاع قديم
وفي تطور سياسي لافت، نشر البيت الأبيض نتائج استطلاع للرأي أُجري قبل نحو ثلاثة أسابيع، أظهر أن 60.4% من الناخبين الأمريكيين كانوا يؤيدون مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل 23.7% عارضوها، بينما قال 15.9% إنهم غير متأكدين من موقفهم.
وجاء نشر نتائج الاستطلاع رغم أن الرئيس دونالد ترامب أعلن لاحقًا انتهاء العمل بالمذكرة، وأعاد إطلاق الحملة العسكرية ضد إيران.
وأظهر الاستطلاع أيضًا أن 76.7% من مؤيدي ترامب دعموا الاتفاق، في حين أيده 50.1% من ناخبي كامالا هاريس.
ترامب يهدد بمزيد من الضربات
وبالتزامن مع استمرار الغارات الأمريكية والهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية في المنطقة، صعّد ترامب من تهديداته، مؤكداً أن أي مقتل جديد لجنود أمريكيين سيقابل برد عسكري واسع.
وقال في منشور عبر منصة Truth Social:
“في كل مرة تقتل فيها إيران جنديًا أمريكيًا، ستدفع ثمن ذلك أضعافًا مضاعفة.”
وأضاف أن هذا التوجيه نُقل إلى وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة وكبار القادة العسكريين، في إشارة إلى استعداد الإدارة الأمريكية لمواصلة التصعيد العسكري إذا استمرت الهجمات الإيرانية على قواتها.