هجمات إلكترونية تستهدف مؤسسات في أرض الصومال وتطال مواقع حكومية رسمية

تعرضت عدة مؤسسات حكومية في أرض الصومال خلال الساعات الماضية لهجمات إلكترونية واسعة استهدفت مواقعها الرسمية على شبكة الإنترنت، في حادثة أثارت تساؤلات حول مستوى الأمن السيبراني للمؤسسات الحكومية وإمكانية تعرض بياناتها للاختراق.

وبحسب تقارير متداولة، فقد تمكنت مجموعة من القراصنة الإلكترونيين من اختراق الموقع الرسمي لوزارة الخارجية، حيث جرى تعطيل الموقع واستبدال صفحته الرئيسية بصور ورسائل ذات طابع سياسي، في حين أشارت تقارير أخرى إلى تعرض الموقع الإلكتروني للبنك المركزي لهجوم مماثل أدى إلى فقدان السيطرة عليه مؤقتًا.

وأفادت المعلومات بأن المهاجمين قاموا بحذف أو تعطيل جزء من البيانات والمحتوى المخزن على المواقع المستهدفة، كما نشروا رسائل وشعارات وصورًا لشخصيات مرتبطة بجماعة الحوثي في اليمن، الأمر الذي دفع بعض المراقبين إلى ترجيح وجود دوافع سياسية وراء العملية.

وذكرت مصادر إعلامية أن الجهة التي تقف وراء الاختراق تستخدم اسم Cyber Islamic Resistance، وهي مجموعة سبق أن نُسبت إليها هجمات إلكترونية استهدفت مؤسسات ومنشآت إسرائيلية، من بينها مواقع حكومية وأنظمة إلكترونية حساسة، بالإضافة إلى عمليات اختراق طالت كاميرات مراقبة وشبكات اتصالات خلال فترات التوتر الإقليمي.

كما أشارت التقارير إلى أن الهجمات لم تقتصر على موقع واحد، بل امتدت إلى عدد من المنصات الحكومية الأخرى، وسط أنباء عن استمرار عمليات الاختراق لأكثر من أربعٍ وعشرين ساعة، في حين لم تتضح حتى الآن حجم الأضرار التقنية أو ما إذا كانت بيانات حساسة قد تعرضت للتسريب.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر سلطات أرض الصومال بيانًا رسميًا يوضح ملابسات الحادثة أو يكشف حجم الخسائر الناتجة عنها، كما لم تعلن أي جهة بشكل رسمي مسؤوليتها عن تنفيذ هذه الهجمات الإلكترونية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات السياسية والإقليمية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع مراقبين إلى ربط الهجمات بالسياق الإقليمي المتوتر، خاصة مع تزايد استخدام الهجمات السيبرانية كأداة للضغط السياسي واستهداف البنية الرقمية للمؤسسات الحكومية في عدد من دول المنطقة.