إثيوبيا في عام 2025: تحديات الداخل وطموحات البحر الأحمر
شهدت إثيوبيا خلال عام 2025 استمراراً لدوامة من التحديات الداخلية المتصاعدة، بالتوازي مع تحركات جيوسياسية جريئة تهدف إلى تأمين منفذ بحري، مما جعلها في قلب التوترات الإقليمية في القرن الأفريقي . لقد كان عام 2025 عاماً مفصلياً، حيث تداخلت فيه النزاعات الداخلية مع الأجندة الاقتصادية الإصلاحية الطموحة، في ظل تحالفات دولية متغيرة.
1. أبرز المحطات المؤثرة في عام 2025
1.1. استمرار النزاعات الداخلية والحروب
2.1. الوضع الاقتصادي والإصلاحات
3.2. الأطماع نحو البحر والتحركات الجيوسياسية
2. الدول التي تساند إثيوبيا في سياساتها
|
الدولة الداعمة
|
نوع الدعم والمجال
|
ملاحظات
|
|
الإمارات
|
دعم مالي، استثمارات، تعاون أمني، وتزويد بالطائرات المسيرة.
|
شريك محوري في القرن الأفريقي، وداعم رئيسي للاستقرار الاقتصادي الإثيوبي .
|
|
تركيا
|
تعاون عسكري، وتزويد بالطائرات المسيرة (Bayraktar TB2).
|
تلعب دوراً في موازنة النفوذ الإقليمي، وتدعم القدرات العسكرية الإثيوبية .
|
|
روسيا
|
تعاون عسكري تقني، ودعم دبلوماسي في المحافل الدولية.
|
تم تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مايو 2025، خاصة في مجالات الدفاع .
|
|
إيران
|
تعاون أمني، وتزويد بالطائرات المسيرة.
|
وقعت إثيوبيا اتفاقيات أمنية مع إيران، مما يوسع من مصادر دعمها العسكري .
|
|
الصين
|
استثمارات ضخمة، ودعم للبنية التحتية، وشريك اقتصادي أساسي.
|
تظل الصين شريكاً حيوياً للاقتصاد الإثيوبي، خاصة في مشاريع التنمية الكبرى .
|
|
الهند
|
شراكة استراتيجية متنامية.
|
أشارت زيارة رفيعة المستوى في ديسمبر 2025 إلى تحول العلاقة نحو شراكة استراتيجية أعمق .
|
3. السيناريوهات المتوقعة في عام 2026
3.1. سيناريو “الاستقرار الهش والنمو الاقتصادي”
3.2. سيناريو “التصعيد الإقليمي”
3.3. سيناريو “التحول الداخلي”
خلاصة
بحلول نهاية عام 2025، تظل إثيوبيا في حالة توتر داخلي مستمر نتيجة تراكمات سياسية وأمنية منذ الحرب الكبرى في إقليم تيغراي (2020–2022)، التي تركت البلاد ممزقة بنزاعات إقليمية مستمرة في أمهرة وأوروميا وأجواء من عدم استقرار قد تعيد إشعال الصراعات السابقة. أدت عمليات مسلّحي فانو في أمهرة وتجدّد الاحتكاكات العرقية والسياسية إلى زيادة العنف المدني ومقتل المئات ونزوح أعداد كبيرة من السكان، في حين لا يزال تنفيذ اتفاق السلام في تيغراي هشًا ومحل نزاع بين الحكومة الفدرالية والقوى المحلية، مما يزيد من صعوبة استعادة الاستقرار الكامل.
على الصعيد الإقليمي، يعكس سعي حكومة آبي أحمد للحصول على وصول بحري عبر البحر الأحمر تحوّلًا جيوسياسيًا ذا مخاطر عالية، إذ أثار هذا التوجه توترًا متصاعدًا مع إريتريا حول حقوق الوصول إلى الموانئ، وسط مخاوف من احتمال تفجر صراع جديد بين البلدين رغم نفي أديس أبابا المواجهة العسكرية.
أما عام 2026 فيبدو أنه سيُشكل اختبارًا حاسمًا لاستدامة السلام في البلاد: التحديات الرئيسية تشمل احتمال توسّع النزاعات الداخلية أو تجددها مع استمرار الخلافات حول تنفيذ اتفاقيات السلام، وضرورة احتواء التوترات الإثنية والسياسية عبر حلول دستورية شاملة. كما أن استمرار التطورات في الصومال والبحر الأحمر يلقي بظلاله على الأمن الإقليمي، وقد يدفع إثيوبيا إلى إعادة ترتيب أولوياتها الخارجية وسط ضغوط دبلوماسية ولوجستية.
في هذا السياق، السياسة الداخلية لآبي أحمد قد تشهد شدّ حبال بين تعزيز السلطة المركزية ومحاولات المصالحة مع الفاعلين الإقليميين، وفي الوقت نفسه هناك توقعات بأن الضغوط الدولية نحو تسوية سياسية حقيقية وحوار شامل سيصبح أكثر إلحاحًا في 2026 لضمان أن تكون إثيوبيا مستقرة ومقوّاة وإلا فهي أمام تكرر تجارب النزاع والاقتتال والانزلاق في مستنقع الفوضى.
عبد الغني أحمد