رئيس الوزراء الصومالي يشبه شيوخ عشيرة حوادلي بالمصابين بـ«إيبولا».. ووجهاء العشيرة يتحدونه: «أخرج ما لديك»
أثارت تصريحات لرئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي بري، ضد شيوخ من عشيرة حوادلي أبرموا اتفاقا مع حركة الشباب المجاهدين، ردا حادا من وجهاء العشيرة في مدينة بولوبردي بولاية هيران، بعدما شبه الشيوخ بالمصابين بمرض «إيبولا»، ووجه الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحقهم.
وجاء هجوم رئيس الوزراء عقب اتفاق بين حوادلي وحركة الشباب المجاهدين لإنهاء مواجهات استمرت أربعة أعوام، بحسب التقرير. وانتقد بري إقدام قيادات تقليدية على إبرام اتفاقات مع الحركة باسم عشائرها، قائلا: «رجال كبار يدعون أنهم سلاطين ووجهاء وشيوخ عشائر، ويبرمون اتفاقات مع أولئك باسم عشيرة بعينها… هؤلاء الشيوخ الذين ذهبوا إلى حركة الشباب مصابون بإيبولا، فاحذروهم، وأوجه الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحقهم».
وفي مؤتمر صحفي عقدوه في بولوبردي، رد وجهاء عشيرة حوادلي على تصريحات رئيس الوزراء، معتبرين أنها تجاوزت انتقاد الاتفاق إلى الإساءة للعشيرة وقياداتها التقليدية. وأكدوا رفضهم للتهديدات واستعدادهم للتصدي لأي إجراءات تستهدفهم من جانب الحكومة والقوى الموالية لها.
وقال الوجهاء، في رد شديد اللهجة: «لقد وجه رئيس الوزراء الصومالي بالأمس إساءة بالغة إلى عشيرة حوادلي… وتساءلنا: هل فقد عقله، أم أنه أحمق أملي عليه هذا الكلام؟ ونقول له: أخرج ما لديك، فمن يقف أمامك هم حوادلي».
وتوعد الشيوخ بالرد على ما وصفوه بالإهانة والتهديد، مؤكدين أنهم لن يقبلوا إخضاعهم بالترهيب، وذلك بعد اختتام لقاء موسع جمع ممثلين عن العشيرة وحركة الشباب المجاهدين وانتهى باتفاق لوقف القتال بين الجانبين.
وتضع هذه التصريحات رئيس الوزراء ووجهاء حوادلي في مواجهة علنية بشأن الاتفاق؛ فبينما دعا بري إلى معاقبة الشيوخ الذين تفاوضوا مع الحركة، تمسك الوجهاء بموقفهم وقابلوا توجيهاته الأمنية بتحد مباشر، معلنين استعدادهم لمواجهة تبعاته.