الصومال: تحديد الانتخابات الرئاسية في مايو 2027 يفجر اعتراضات المعارضة.. وفرماجو يحذر من انتخابات موازية وحروب أهلية
أعلنت لجنة الانتخابات في الصومال جدولا لإجراء الانتخابات الفيدرالية في عام 2027، وسط رفض من قوى المعارضة التي اتهمت قيادة الحكومة بالسعي إلى الاستئثار بالسلطة والتلاعب بالانتخابات، فيما حذر الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو من أن المسار المعلن قد يقود إلى انتخابات موازية وحروب أهلية.
وبحسب بيان اللجنة، تقرر إجراء انتخابات مجلسي البرلمان الفيدرالي في 15 أبريل 2027، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية في 15 مايو 2027. وأشار البيان أيضا إلى أن مدة ولاية الرئيس خمس سنوات، تبدأ من يوم أدائه اليمين الدستورية.
وأثار الإعلان اعتراضات مباشرة من المعارضة، في ظل استمرار الخلاف بينها وبين الرئاسة بشأن النظام الانتخابي وآليات تنظيم الاستحقاقات المقبلة.
وقال محمد آدم جمعالي «كوفي»، أمين منتدى الإنقاذ الذي يضم سياسيين معارضين، إن الجدول المعلن يعكس توجها نحو التلاعب بالانتخابات وفرض السلطة، متهما الرئيس حسن شيخ محمود بإعادة إنتاج الممارسات التي أسهمت في انهيار الدولة الصومالية.
واستهل كوفي تعليقه بمثل صومالي يقول: «البطن لا يشفى بما أمرضه»، مضيفا: «إن الداء الذي تسبب في انهيار الصومال بدأ بانتخابات جرى التلاعب بها، وبإساءة استخدام سلطة الدولة. وبعد أربعين عاما، يريد حسن شيخ أن يجعل من الداء نفسه دواء، وهذا لن يحدث! ليت النصيحة تؤخذ في وقتها».
من جانبه، رفض الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو قرار اللجنة، معتبرا أن المسار الانتخابي الذي تتبناه الرئاسة يهدد مستقبل البلاد ومؤسسات الدولة.
وقال فرماجو: «إن نهج انتخاب النفس الذي تبناه الرئيس المنتهية ولايته يعرض كيان الدولة ومستقبل البلاد للخطر، ويقود إلى انتخابات موازية وحروب أهلية تنتشر في أنحاء البلاد».
ويضع إعلان المواعيد الانتخابية الخلاف القائم بين الرئاسة وتحالف المعارضة أمام تصعيد جديد؛ إذ أعلنت اللجنة جدول الاستحقاقات، بينما يرفض معارضون المسار الذي يستند إليه، ويحذرون من تداعيات المضي فيه دون تسوية الخلاف السياسي.