الجيش الإثيوبي يصل إلى زالامبيسا على حدود إريتريا.. وتقارير عن نقل 220 عسكريا صوماليا محتجزا إلى أديس أبابا

وصلت القوات الإثيوبية إلى مدينة زالامبيسا الحدودية مع إريتريا، في تطور ميداني يضع المواجهات في شمال البلاد على مقربة مباشرة من الحدود بين الدولتين، بينما أفادت وسائل إعلام صومالية بنقل 220 عسكريا صوماليا احتجزتهم السلطات الإثيوبية في الإقليم الصومالي إلى العاصمة أديس أبابا، وسط غموض بشأن مصيرهم وأسباب استمرار احتجازهم.

ويأتي التطوران في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين القوات الحكومية الإثيوبية وحلفائها من جهة، والقوات المرتبطة بالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من جهة أخرى، بالتزامن مع تبادل أديس أبابا وأسمرة الاتهامات بشأن التدخل العسكري وزعزعة الأمن.

تقدم إلى الحدود دون تأكيد السيطرة الكاملة

ونقلت وكالة «رويترز»، في تقرير نشرته الثلاثاء 13 أكتوبر، عن مصادر على اتصال بسكان المنطقة، وصول القوات الإثيوبية إلى زالامبيسا، التي كانت خاضعة لقوات تيغراي. غير أن الوصول إلى المدينة لا يعني تأكيد السيطرة الكاملة عليها؛ إذ لم يتضح ما إذا كانت القوات الإريترية أو قوات تيغراي قد انسحبت منها بالكامل، كما لم يؤكد متحدث باسم قوة موالية للحكومة إحكام السيطرة عليها.

وبحسب شهادات أوردها التقرير، دخلت قوات إريترية زالامبيسا خلال الأسبوع الماضي لدعم قوات تيغراي، في حين تنفي أسمرة توغل قواتها داخل الأراضي الإثيوبية.

وجاء هذا التقدم عقب مواجهات في مدن أخرى بشمال إثيوبيا، بينها أديغرات وفاتسي، ضمن تحركات القوات الحكومية وحلفائها لدفع خصومها نحو الشمال. وتزيد هذه التطورات المخاوف من اتساع القتال وتحوله إلى مواجهة أشمل بين إثيوبيا وإريتريا.

غموض يحيط بمصير العسكريين الصوماليين

وفي ملف منفصل، أفادت وسائل إعلام صومالية، بنقل 220 عسكريا من الجيش الصومالي إلى أديس أبابا، بعد احتجازهم داخل الإقليم الصومالي في إثيوبيا. وذكرت بعض هذه التقارير أنهم كانوا يقضون إجازة في الإقليم وقت توقيفهم.

وتباينت الروايات بشأن أماكن احتجاز العسكريين ووسائل نقلهم؛ إذ تحدثت تقارير عن ترحيلهم من جيجيغا وقبري دهار على متن شاحنات، بينما ذكرت وسائل إعلام أخرى، أنهم كانوا محتجزين في معسكر «غرَب عَسِه» بمدينة جيجيغا، وأن الجيش الإثيوبي نقلهم بالحافلات إلى أديس أبابا في اليوم السابق. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل عملية النقل.

واتهم عبد القادر رشيد دعالي العسكريين بدخول البلاد بصورة غير قانونية، مشيرا إلى أنهم تلقوا تدريبهم في منطقة حنانبوري بوسط الصومال، وأن الرئيس حسن شيخ محمود حضر اختتام تدريبهم.

كما صرح مسؤولون استخباريون إثيوبيون بأن هؤلاء العسكريين مرتبطون بمصر وإريتريا، وتحدثوا عن احتمال استخدامهم ضد المصالح الإثيوبية أو إدارة جوبالاند. ولم تتوفر أدلة مستقلة تثبت هذه المزاعم.