منظمات التنصير تكثف نشاطها في الصومال.. خطط لاستقطاب المسلمين وتمسك المجتمع بدينه يعرقل مساعيها

تواصل منظمات التنصير بذل جهود مكثفة لإخراج المسلمين من دينهم، ولا سيما أبناء المجتمع الصومالي.

ونشرت «ميشن نتورك نيوز» (Mission Network News)، وهي وسيلة إعلام أمريكية متخصصة في الأنشطة التنصيرية، تقريرا يكشف المخططات التي تضمرها منظمات التنصير للمسلمين، ومساعيها الحثيثة لتحويلهم إلى النصرانية.

وقال غريغ كيلي، المنتمي إلى منظمة «أننون نيشنز» (Unknown Nations) التنصيرية: «عندما نسمع الأخبار عن الصومال واليمن والأعمال “الإرهابية” التي تقع فيهما، نشعر بالخوف، ولا نرغب في الذهاب إلى تلك الأماكن».

ودعا العاملين في التنصير إلى عدم الابتعاد عن الصومال واليمن بسبب الخوف من الجهاديين، بل إلى محاولة تنفيذ أنشطتهم التنصيرية فيهما وإيصال رسالتهم إلى سكان البلدين. ووصف هذه الخطوة بأنها السبيل الوحيد لإحداث تحول نحو النصرانية.

وأشارت «ميشن نتورك نيوز» إلى أن الصومال يجاور كينيا، التي وصفها كيلي بأنها «إحدى أكثر الدول الإفريقية استقرارا ديمقراطيا»، والتي يشكل النصارى غالبية سكانها.

وقال كيلي، بحسب ما نقلته «ميشن نتورك نيوز»: «هناك كينيون تربطهم علاقات بالصوماليين، ويفهمون اللغة والثقافة الصوماليتين، يجري تنظيمهم وإرسالهم إلى داخل الصومال».

وبحسب هذه الوسيلة الإعلامية، وضعت منظمة «أننون نيشنز» خططا استراتيجية لتنصير المسلمين في الصومال واليمن، ويجري إعداد نصارى تقول إنهم ينحدرون من البلدين وتدريبهم لتنفيذ هذه المهمة.

وتنشر منظمات التنصير أنشطتها بوسائل متعددة، ومن المجالات التي تتسلل من خلالها بسهولة: الرياضة والفنون والتراث والثقافة وأماكن قراءة الكتب والصحة والتعليم، وغيرها كثير.

ونشرت صحيفة «ذا كريستيان ساينس مونيتور» (The Christian Science Monitor)، المملوكة لكنيسة في الولايات المتحدة، مؤخرا تقريرا عن كيفية تجريد المسلمين الصوماليين من ثقافتهم، ولا سيما المقيمين في المناطق الخاضعة لإدارة صوماليلاند.

وعرضت الصحيفة فتيات متكشفات يرتدين ملابس تشبه ملابس الرجال، ويمارسن كرة السلة ليلا في ملعب داخل مدينة هرجيسا.

وبحسب ما أورده التقرير، تلعب هؤلاء الفتيات في هذا المكان كل يوم خميس، وعزا ذلك إلى تحدي القيود المفروضة عليهن، قاصدا بها الستر والقيم القويمة لديننا الإسلامي الحنيف.

وتعد امرأة تدعى خضرة محمد عبدي من الشخصيات التي تشكل ركيزة أساسية لهذا المشروع الذي تنفذه منظمات التنصير داخل هرجيسا، ويستهدف النساء على وجه الخصوص، بحسب ما يستشف من تقرير «ذا كريستيان ساينس مونيتور».

وخضرة هي مدربة هؤلاء الفتيات اللواتي جرى تغيير ثقافتهن، ويمارسن كرة السلة متكشفات في هرجيسا. وذكر التقرير أنها كانت عضوا في فريق نسائي لكرة السلة خلال عهد الرئيس الصومالي الأسبق محمد سياد بري.

وأشاد التقرير كثيرا بدور محمد سياد بري فيما وصفه بالمساواة بين الجنسين، حين أصدر قانون الأسرة وقتل العلماء الذين عارضوه، مشيرا إلى أن مشروعات التنصير ذاتها تنفذ حاليا داخل صوماليلاند.

وقالت خضرة محمد عبدي إن حلمها كان دائما تدريب الفتيات، لكنها أوضحت أنها واجهت عقبات شديدة من سكان المنطقة.

وذكرت أن جيرانها عارضوا أنشطتها بشدة، حتى وصل الأمر إلى إخراجها من المنزل الذي كانت تقيم فيه بمدينة هرجيسا.

كما تعرضت هذه المرأة لموقف محرج عندما زارت بعض مدارس المدينة لاستقطاب فتيات أخريات، إذ اتهمها الآباء والمعلمون بممارسة سلوك مناف للأخلاق، لأنها تشجع الفتيات على التصرف كالرجال.

ومن جانبها، أعربت المنظمات المتخصصة في الأنشطة التنصيرية عن إحباط شديد إزاء تمسك الصوماليين بدينهم، وكون غالبيتهم ممن يصعب استدراجهم أو تحويلهم إلى النصرانية بسهولة.

وصنفت منظمة «أوبن دورز» (Open Doors)، التي تروج للأنشطة التنصيرية وإخراج المسلمين من دينهم، الصومال في المرتبة الثانية ضمن قائمتها لعام 2026 للدول التي يصعب فيها نشر النصرانية، ويتمسك سكانها بدينهم.