المتحدث الرسمي لحركة الشباب المجاهدين يوجه تهنئة خاصة للمجاهدين في نصرة الإسلام والمسلمين ولكل مجاهد لنصرة الشريعة

في كلمته التي صدرت بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وجه المتحدث الرسمي لحركة الشباب المجاهدين، الشيخ علي محمود راجي تهنئة خاصة لأهل الثغور والجهاد في الساحل وفي كل مكان.
وجاء في كلمته:

نتقدّم من هنا بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك إلى الأمة الإسلامية كافةً في مشارق الأرض ومغاربها، وعلى وجه الخصوص إلى الشعب الصومالي المسلم. كما نوجّه تحية خاصة إلى المجاهدين المرابطين في سبيل الله تعالى، الذين يقفون في وجه طغيان الكفر العالمي والطواغيت المتسلّطين على بلاد المسلمين في مختلف بقاع الأرض، في الثغور التي يرابطون فيها دفاعًا عن دينهم وأمتهم.

ونخصّ بالتهنئة والإشادة المجاهدين الذين يقاتلون في بلدان الساحل والصحراء بغرب إفريقيا، أولئك الذين حطّموا القيود والحدود المصطنعة التي فُرضت بين المسلمين عمومًا، وبين مسلمي غرب إفريقيا على وجه الخصوص. فقد نجحوا في كسر أحد أخطر الحواجز التي مكّنت أعداء المسلمين من السيطرة على الأمة واستباحة دماء المسلمين وقتل أعداد كبيرة من الأبرياء، في وقت كان فيه إخوانهم المسلمون عاجزين عن نجدتهم بسبب تلك الحدود والأسوار المصطنعة. ومثال ذلك ما يجري في فلسطين، رغم أنها محاطة بملايين المسلمين.

ونقول لإخواننا في جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»: هنيئًا لكم، وبارك الله جهادكم وتقبل شهداءكم، وبارك لكم ما حققتموه من انتصارات، وامضوا قدمًا في طريق تحرير أراضي المسلمين.

كما نبعث بالتهنئة إلى إخواننا في «أنصار الشريعة»، وإلى كل جماعة تقاتل من أجل إعلاء كلمة الله ونصرة دينه. ونقول لإخواننا جميعًا: إذا كانت الدول الكافرة قد رسمت حدودًا تفصل بين أوطاننا، فلن تستطيع أن تضع حدودًا لقلوبنا. وإننا نفرح بما أنعم الله عليكم به من نصر وتمكين، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتمّ علينا وعليكم وعلى المجاهدين – الساعين لإعلاء كلمته في كل مكان – نصره وتأييده.

وإن فرّقت بيننا المسافات، فينبغي أن تبقى قلوبنا موحّدة، وألا تؤثر فينا الحدود التي وضعها الكفار بين المسلمين، ولا العصبيات القومية أو العرقية أو أي أسباب تؤدي إلى تمزيق صف الأمة وتفريقها. كما يجب أن نقف في وجه كل من يسعى إلى إبقاء المسلمين في حالة التشرذم والانقسام، والمحافظة على الحدود التي زرعها الكفار بينهم، وأن نقدّم رابطة الأخوة الإسلامية على كل رابطة أخرى لا تقوم على أساس الإسلام.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]

وقال رسول الله ﷺ: »الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ ‌يَدٌ ‌عَلَى ‌مَنْ ‌سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ« رواه أحمد وأبو دؤود وابن ماجه .

وقال ﷺ: »وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، ‌الْمُسْلِمُ ‌أَخُو ‌الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَا هُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ«.

كما أخصّ بالتهنئة، وبصورة أخصّ، أبطال الإسلام المرابطين في الرقعة الواسعة الممتدة من الحدود الوهمية في لامو إلى سواحل ولاية بري وجبال سناغ؛ أولئك الذين بفضل اللهم ثم جهادهم ورباطهم تحقق الأمن والسلام والسكينة التي يفرح بها في العيد ملايين المسلمين القاطنين في المناطق التي تُحكم بشريعة الله تعالى في جنوب ووسط الصومال.

أيها الإخوة، لكم ولعوائلكم نقول: تقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

ونسأل الله أن يبلغنا العيد القادم ونحن في صحة وعزة، وقد انتصرنا على عدو الله.

كما نحثّ عموم المسلمين على اغتنام هذه الأيام ذات الفضل العظيم، والاجتهاد في الأعمال التي أثنت عليها الشريعة، واتباع تعاليم الدين وتوجيهاته، وإحسان الذبح، وصلة الأرحام، وكذلك مساعدة الأسر المتضررة، ولا سيما النازحين والمحتاجين الذين يتعافون من آثار الجفاف.

قال تعالى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ، إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾.

وقال النبي ﷺ: (مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ الْعَشْرِ أَفْضَلَ من العمل فِي هَذِهِ). قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: (وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ). رواه البخاري .