خطاب جديد للمتحدث الرسمي لحركة الشباب المجاهدين: من إبادة غزة إلى نهب مقديشو… حقيقة الصراع بين الحق والباطل
نشرت «الكتائب الإخبارية»، إحدى الأذرع الإعلامية لحركة الشباب المجاهدين، إصدارًا مرئيًا جديدًا مدته قرابة نصف ساعة، تَضَمَّن خطابًا ألقاه المتحدث الرسمي باسم حركة الشباب المجاهدين، الشيخ علي محمود راغي، وذلك في حفل تخرج دفعة من المتدربين في معسكر الشيخ محمد مير.
وقبل كلمة الشيخ، عرض الإصدار جزءًا من المجازر والإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزة المحاصر، حيث ظهرت مشاهد مفجعة ودامية، تكشف حجم المأساة والطغيان الذي سلطه الاحتلال على المسلمين في غزة، حيث تفتك بهم آلة بطش متوحِّشة لا تعرف الرحمة.
عقب ذلك، انتقلت «الكتائب الإخبارية» إلى بث الكلمة المهمة التي ألقاها المتحدث الرسمي للحركة، والتي تناولت عدة قضايا.
وافتتح الشيخ المتحدث كلمته بالحمد والثناء، ثم توقف عند الصراع الأزلي بين الحق والباطل الذي بدأ منذ أن أبى إبليس السجود لآدم عليه السلام، مشيرًا إلى أنه لولا وجود هذا الصراع لفسدت الأرض كما بيّن الله في كتابه. وذكر الشيخ مثالًا على ذلك بما يجري اليوم من فساد ومجازر غير مسبوقة ترتكبها قوات الاحتلال في فلسطين، وخاصة في غزة، حيث قارَبَت السنتان على مرورها منذ بدء عمليات القتل والتجويع والتهجير القسري التي ينفذها الاحتلال هناك.
واستخلص المتحدث الرسمي من مأساة غزة دروسًا وعِبَرًا، مؤكدًا أن ما يُسمى بالقوانين الدولية والمواثيق الغربية ما هي إلا ظلْم صارخ، وأن مأساة غزة تكشف الوجه الحقيقي لما يُدعى حقوق الإنسان التي تتشدق بها الدول الغربية ومنظماتها، إذ لا اعتبار لحقوق المسلم لديهم.
وتطرَّق المتحدث أيضًا إلى الحملة العسكرية التي شنّها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على الولايات الإسلامية، بأوامر من دول غربية، عقب عودته إلى السلطة في 15 مايو 2022، مشيرًا إلى أن هذه الهجمة التي شارك فيها الغرب بانتماءات متنوعة لم تترك أثرًا سوى الفشل، وأن القوات عادت في النهاية إلى مواقع انطلاقها بعد ثلاث سنوات.

كما تناول الشيخ علي ديري بتركيز، قضية نهب الأراضي الواسع الذي تمارسه الحكومة الفيدرالية في مقديشو، والذي طال الممتلكات العامة والخاصة على حد سواء، مؤكدًا أن حركة الشباب المجاهدين توجه إنذارًا شديدًا لكل من تورط في هذه الجريمة، وأن أي طرف شارك في هذا النهب الفاضح سيتعرض عاجلاً أم آجلاً إلى المحاسبة أمام العدالة الشرعية.
وأضاف المتحدث: «ومن الغرائب ما يحدث اليوم في العاصمة مقديشو؛ حيث يُنهَب المالكون — سواء كانت ممتلكاتهم عامة أم خاصة — كما تُهدَم المنازل بالجرافات، وتُسحق حتى دور العبادة والمدارس والمستشفيات والمقابر. لا ينجو أحد من هذا الظلم، وتسمعون يوميًا صراخ الشيب والشيوخ بعد هدم بيوتهم».
ثم واصل القول: «نقول إن كل من له يد أو شارك في هذا النهب وإيذاء المسلمين — سواء كان جنديًا أو مسؤولًا أو شيخَ عشيرة — فلن يَفلت من المحاسبة، وسيُحاسَب بعون الله تعالى. ونخاطب سكان العاصمة مقديشو بأنه لا يجوز لأحد أن يبني بيتًا على أرضٍ مُنهوبة إلا من كان يملكها حقًا. وإن كانت تلك الأراضي عامة فلا يجوز التصرف فيها، وستبقى ملكًا عامًا إلى أن تقوم دولة إسلامية تحكم بشرع الله تعالى وتفصل في ذلك بالعدل. وبإذن الله سيزول الظلم وتقام عدالة الإسلام، وعندها سيستعيد كلّ من اغتصب حقه ملكيته عبر المحكمة الشرعية».

ثم وجّه المتحدث الرسمي شكره لله تعالى، وأثنى على تضحيات المجاهدين في الحركة الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم في سبيل رفع كلمة الله تعالى، والذين كان لهم—بعد الله—الأثر في حكم جزء واسع من الصومال بالشريعة الإسلامية. كما خص بالذكر عائلات الشهداء، موجّهًا إليهم وصايا مهمة ومؤكدًا على عظم دورهم في دعم مسيرة الجهاد.
وأشاد الشيخ بشكل خاص بالقبائل الصومالية، مبرزًا الدور الكبير الذي قامت به في تأييد المجاهدين والوقوف إلى جانبهم في أصعب المراحل، مشيرًا إلى أنها قدّمت العون الكامل للحركة.
وفي ختام كلمته، دعا الشيخ علي محمود راغي الأمة الصومالية إلى المشاركة في الجهاد الدائر في الصومال حتى يُطبَّق حكم الشريعة في البلاد بأكملها، مؤكدًا أن الغزاة الأجانب يمرون بحالة يأس وانهيار، وأن ما ينقصهم هو ضربة موحِّدة تُنهي وجودهم.
الجدير بالذكر أن معسكر الشيخ محمد مير سبقته معسكرات عديدة خرّجت آلاف المقاتلين من حركة الشباب المجاهدين، في وقت أبدت فيه وسائل إعلام غربية قلقها من تزايد قوة الحركة وتراجع قدرة الحكومة الفيدرالية التي باتت تواجه خطر الانهيار.







































